بعد الانباء و التصريحات التي خرجت من جانب الاحتلال التركي حول التطبيع مع النظام و إعادة العلاقات معها كما السابقة ، وجهت تركيا رسائل و تحذيرات للجماعات والفصائل التي تقف ضد هذا التقارب و التعاون .
حيث ذكرت صحيفة الوطن المقربة من قوات النظام السوري أن تركيا بدأت بتضيق الخناق على الفصائل التي تعارض إعادة العلاقات مع حكومة دمشق ، كما قالت الصحيفة بأن الاستخبارات التركية لن تسمح بعرقلة هذا التقارب ولن تتهاون في الرد على أي انتفاضة لهذه الجماعات ، ليثما بعد تعرض مقرات تركية للاقحتام و تنزيل أعلامها في الأحداث التي رافقت إعادة فتح معبر أبو الزندين في مدينة الباب .
و بهذا الخصوص عقد الاستخبارات التركية اجتماعا مع قادة مرتزقة الجيش الوطني و ما يسمى بالحكومة المؤقتة في العاصمة التركية أنقرة الأحد المنصرم ، و جاء في الاجتماع آحقية تركية باتخاذ الإجراءات اللازمة لترسيخ أمنها القومي و تخفيض الضغط الداخلي الناجم عن أزمة اللاجئين السوريين في تركيا إلى جانب تحسين الاقتصاد التركي الذي بدأ بالتدهور بشكل كبير بعد تدخل قواتها في سورية و مساندتها للمرتزقة ، كما حذرت تركيا بأنها سوف تفرض المزيد من العقوبات على أي تحرك فصائلي في المناطق التي تحتلها من شأنها زعزعة الأوضاع بين الجانب التركي و السوري خاصةً بعد التقارب الكبير الذي حققته تركيا في سبيل إعادة العلاقات ، و أبلغت تركيا تلك الجماعات و الفصائل أنه لن يتم التشاور معهم بهذا الشأن و سوف تمضي قدماً في القرارات التي تناسب المصالح التركية.
و أشارت مصادر بأن تركيا عملت مؤخراً على خفض رواتب المرتزقة الذين شاركوا في الأعمال المناهضة لتركية في سورية بنسبة 20% و معظمهم من مرتزقة أحرار الشرقية و الجبهة الشامية .
و بعد مرور 13 عاماً على القطيعة التي بدأت بعد دعم أنقرة للفصائل المرتزقة و تزويدهم بالأسلحة و المواد اللوجستية في سبيل الإطاحة بحكومة الأسد ، تحاول تركيا إعادة العلاقات السورية التركية إلى الواجهة من جديد لثيما بعد الرسائل الإيجابية التي خرجت من الإدارتين بشأن الوصول لحلول إيجابية بين الطرفين.